الشيخ عباس القمي

920

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

الحلّة مرّتين : إحداهما قديمة لا أحقّق تاريخها ، و الأخرى قبل فتح بغداد بسنتين . قال والدى : و كنت حينئذ ابن ثمان سنوات ، و نزل على الفقيه مفيد الدين بن جهم ، و تردّد إليه الناس ، و زاره خالى السعيد تاج الدين بن معيّة و أنا معه طفل ابن ثمان سنوات ، و رأيته و كان شيخا طوالا من الرجال يعدّ في الكهول ، و كان ذراعه كأنه الخشبة المحلدة ، و يركب الخيل العتاق ، و أقام أياما بالحلة ، و كان يحكى أنه كان أحد غلمان الإمام أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام و أنه شاهد ولادة القائم عليه السّلام . قال والدى رحمه اللّه : و سمعت الشيخ مفيد الدين بن جهم يحكى بعد مفارقته و سفره عن الحلة أنه قال : أخبرنا بشىء لا يمكننا الآن إشاعته ، و كانوا يقولون أنه أخبره بزوال ملك بنى العباس ، فلمّا مضى لذلك سنتان أو ما يقاربهما أخذت بغداد ، و قتل المستعصم ، و انقرض ملك بنى العباس ، فسبحان من له الدوام و البقاء . و كتب ذلك محمد بن علي الجباعي ، من خط السيد تاج الدين ، يوم الثلاثاء في شعبان سنة تسع و خمسين و ثمانمائة . و روى صاحب عمدة الطالب عن هذا السيد الجليل حكاية لطيفة يناسب نقلها قال فى ذكر بنى داوود من أعقاب عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى : و لبنى داوود بن بن موسى حكاية جليلة مشهورة بين النسابين و غيرهم [ مروية ] مسندة و هي مذكورة في ديوان ابن عنين ، و هى : أن أبا المحاسن نصر اللّه بن عنين الدمشقى الشاعر توجّه إلى مكة - شرّفها اللّه تعالى - و معه مال و أقمشة ، فخرج عليه بعض بنى داوود فأخذوا ما كان معه و سلبوه و جرحوه فكتب إلى الملك العزيز بن أيوب صاحب اليمن ، و قد كان أخوه الملك الناصر أرسل إليه يطلبه ليقيم بالساحل المفتتح من أيدى الإفرنج فزهده ابن عنين في الساحل و رغبه في اليمن و حرّضه على الأشراف الّذين فعلوا به ما فعلوا . أول القصيدة : أعيت صفات نداك « 1 » المصقع اللسنا * و جزت بالجود « 2 » حدّ الحسن و الحسنا و ما تريد بجسم لا حياة له * من خلص الزبد لا « 3 » أبقى لك اللبنا و لا تقل ساحل الإفرنج أفتحه * فما يساوى إذا قايسته عدنا

--> ( 1 ) . نوالك خ ل ( 2 ) . در عمدة الطالب ، ص 118 ؛ چاپ انصاريان قم « فى الجود » است ( 3 ) . در همان « ما ابقى » است